اخبار اقتصادية

ما يفكر فيه السوق اليوم: هل يكون بيرنانكي في مأزق يوم غد، وقوة البيانات الأوروبية اليوم

يبدو ان السوق يقوم بالبيع عند الإشاعة والبيع عند الحقيقة. وقد تحسنت معدلات ثقة السوق بشكل كبير منذ موجة البيع المكثقة الاخيرة. وما هو مثير للاهتمام ان الاسهم واليورو قد تحركوا للأعلى مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات  بما يقارب 10 نقاط أساس خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية عند 2.19%، وفي حالة الارتفاع فوق هذا المستوى فإن هذا يفتح الطريق الى مستوى 2.29%  وهو اعلى مستوى له منذ الاسبوع الماضي ألا يدل هذا على ان الاسواق قد أصبح اخيرا تتقبل أن الحاجة الى التسهيل الكمي الثالث قد انتهت؟  هذا ما سننتظره لنرى. وقد أشرنا الأسبوع الماي إلى أنه ليس من المستحيل ان يقوم السوق بالبيع عند الاشاعات ويشتري الحقيقة عند اجتماع الفيدرالي إن تمكن بين بيرنانكي محافظ البنك الفيدراالي من السيطرة على تصريحاته بشأن تقليص برنامج مشتريات الاصول وطمأن السوق بأن الفيدرالي لن يفعل اي شيء مندفع للغاية أو غير متوقع في الاعوام القليلة القادمة. حتى وإن بدأ البنك الفيدرالي في البدء في تقليص برنامج مشتريات الاصول هذا العام، فمن المرجح ان تبقى اسعار الفائدة عند مستويات المنخفضة الحالية خلال العامين القادمين.

بالاضافة الى هذا فإن التقارير التي نشرتها الفينانشيال تايمز أقادت بأن البنك الفيدرالي سوف يذكر أن تقليص مشتريات الاصول قد بات وشيكا، إلا ان هذه التقارير قد أضافت أن الإجراءات المستقبلية التي سيقررها البنك الفرالي سوق تعتمد على قوة البيانات الاقتصادية المستقبلية.  ونعتقد ان بيرنانكي سيكون في مأزق يوم غد حيث سيكون في حاجة الى تهدئة السوق، ولكن في الوقت ذاته سيحتاج الى اعطاء السوق  تفاصيل كافية حول كيفية حدوث تقليص مشتريات الاصول، وبالتالي يصدق السوق بأن البنك الفيدرالي يسيطر بشكل جيد على الامور. .

بعيدا عن البنك الفيدرالي، صدرت اليوم مجموعة من البيانات الاقتصادية مما أبقت السوق منشغلا. ففي منطقة اليورو، تركزت الانظار على حديث دراجي محافظ البنك الاوروبي وتقرير ZEW الألماني ومسودة أجندة قمة الاتحاد الاوروبي القرر انعقادها يومي 27 و 28 من يونيو.  وقد أشار دراجي أنه إن تحسنت الاوضاع الاقتصادية لتكفل إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات، فقد يفكر البنك المركزي الاوروبي في إجراءات غير اعتيادية من السياسة النقدية. ولم يذكر دراجي اي شيء عن اسعار الفائدة السلبية على العوائد وانخفض اليورو/ دولار الى مستوى 1.3330 قبل ان سرتفع الى 1.34 في اعقاب قوة تقرير ZEW  األماني. وكانت  انخفاضات اليورو/ دولار أمريكي متأخرة، إلا ان تعليقات دراجي اليوم تدل على ان البنك قد يشعر بالقلق إزاء قوة العملةالاوروبية. ونتوقع ان تبقى منطقة 1.3400-1.3500 كمنطقة مقاومة قوية. وقد لوحظ ان مستوى 1.3500 مستوى جذاب للبيع بالنسبة لمالكي صفقات الاوبشن الثنائية، وبالتالي قد يكون هذا مستوى من الصعب على مشتري اليورو تجاوزه.

 

من ناحية اخرى، تخلى الباوند/ دولار أمريكي عن قتاله للاارتفاع فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم عند 1.5695. ويقترب الباوند البريطاني من ادنى مستوياته خلال اسبوع على الرغم من ارتفاع التضخم فوق التوقعات الى  2.7% في مايو، مرتفعا من مستوى 2.4% الذي كان عليه في ابريل. وفي حالة انخفاض السوق دون 1.5695 فإن هذا يفتح للباوند/ الدولار الامريكي الطريق الى مستوى 1.5605 قم 1.5575 على المدى القريب. وكان أكبر تأثير صعودي على مؤشر اسعار المستهلك هو ارتفاع  اسعار الرحلات الجوية، الأمر الذي يبطل انخفاض اسعار الديزل والبترول بين ابريل ومايو خلال هذا العام. كما انخفضت اسعار الأغذية خلال الشهر الماضي.  من خلال تفاصيل بيانات هذا المؤشر اليوم،يمكن التوقع بأن التضخم قد يسجل ادنى مستوى له  في سبتمبر عند 2.2%. وهناك فرصة بأن يندفع التضخم للاعلى خلال الشهرين القادمين الى 3% قبل ان ينخفض لبقية العام. وعلى اي حال، فإن النظرة المستقبلية الى التضخم في الوقت الحالي تعتبر أقل دعما للسياسة النقدية المتكيفة التي يميل لها مارك جارني المحافظ الجديد للبنك البريطاني. وعلى الرغم من ان هذا من المفترض ان يكون ايجابي للباوند البريطاني، إلا ان الباوند قد تعرض للضغط اليوم لان توقعات التضخم  تظلم النظرة المستقبلية للنمو الاقتصادي البريطاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى